الشيخ أحمد الحملاوي

166

شذا العرف في فن الصرف

والقياس المنايا ، و « اللهم اغفر لي خطائئي » والقياس خطاياي ، وهداوى جمع هدية ، والقياس هدايا . * * * ثانيهما : باب الهمزتين الملتقيتين في كلمة واحدة ، والتي تعلّ هي الثانية ، لأن الثقل لا يحصل إلّا بها ، فلا تخلو الهمزتان : إما أن تكون الأولى متحركة والثانية ساكنة ، أو بالعكس ، أو تكونا متحركتين . فإن كانت الأولى متحركة والثانية ساكنة ، أبدلت الثانية من جنس حركة الأولى ، نحو : آمنت أومن إيمانا ، والأصل أأمنت أؤمن إئمانا ، وشذّ قراءة بعضهم : إئلافهم ، بتحقيق الهمزة الثانية . وإن كانت الأولى ساكنة والثانية متحركة ، ولا تكونان إلّا في موضع العين أو اللام ، فإن كانتا في موضع العين ، أدغمت الأولى في الثانية ، نحو : سأّال مبالغة في السؤال ، ولأّال ورأّاس ، في النسب لبائع اللّؤلؤ والرّؤوس . وإن كانتا في موضع اللام ، أبدلت الثانية ياء مطلقا ، فتقول في مثال قمطر من قرأ قرأى ، في مثال : سفرجل منه : قرأيأ . وإن كانتا متحركتين ، فإن كانتا في الطّرف « 1 » أو كانت الثانية مكسورة « 2 » أبدلت ياء مطلقا . وإن لم تكن طرفا وكانت مضمومة « 3 » ، أبدلت واوا مطلقا ، وإن كانت مفتوحة ، فإن انفتح ما قبلها أو انضم « 4 » أبدلت واوا ، وإن انكسر « 5 » أبدلت ياء . ويجوز في نحو : رأس ولؤم وبئر ، إبقاؤها وقلبها من جنس حركة ما قبلها . وفي نحو : وضوء ومجيء ، يجوز إبقاؤها وقلبها من جنس ما قبلها مع الإدغام .

--> ( 1 ) كأن تبنى من قرأ مثل جعفر أو زبرج أو برثن . ( 2 ) كأن تبنى من أم ، بفتح الهمزة وشد الميم ، مثل أصبع : بفتح الهمزة أو كسرها أو ضمها ، والباء فيهن مكسورة ، فتقول في الأول أأمم بهمزة مفتوحة فساكنة ، تنقل حركة الميم الأولى إلى واو ، الهمزة الثانية ، ثم تدغم الميم الأولى في الميم الثانية ، ثم تبدل الهمزة ياء ، وكذا في الباقي . ( 3 ) كأوب : جمع أب ، وهو المرعى ، أصله أأبب ، بوزن أفلس ، فنقلوا وأبدلوا الهمزة وادغموا أحد المثلين في الآخر . ( 4 ) كأواده وأويدم ، في جمع وتصغير آدم . ( 5 ) كأن تبنى من أم على وزن أصبع ، بكسر الهمزة ، وفتح الباء .